منتدى واسع للنقاش والحوار حول كل مايتعلق بقبيلة ايت لحسن
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سكان جماعة رأس أمليل بكلميم ينتفضون ضد الحكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 08/07/2008
العمر : 29

مُساهمةموضوع: سكان جماعة رأس أمليل بكلميم ينتفضون ضد الحكرة   الثلاثاء أغسطس 11, 2009 2:51 pm

فقراء القرى يقولون لا :سكان جماعة رأس أمليل ينتفضون ضد الحكرة

بين الحين والآخر، تطفو إلى السطح من أعماق التهميش، صرخات الغضب وتعبيرات الاستياء الاجتماعي عن واقع التفقير والتهميش نتيجة عقود من تطبيق السياسات النيوليبرالية لا تأخذ بعين الاعتبار الحاجات المباشرة لسكان هذه المناطق. من تماسينت إلى إفني مرورا بقرى خنيفرة وانتهاء برأس أمليل انتفض السكان ضد الآثار المباشرة لسياسات اتخذت بواشنطن أو مقرات الاتحاد الأوربي. هذه السياسات التي حرمتهم من الاستفادة من أكثر الحقوق الإنسانية أولية (التعليم، الصحة، الشغل…)، وفي جانب آخر عرضت ثرواتهم للنهب أو قدمت كهدايا للرأسماليين؛ الأجانب منهم والمحليين. إن تململ القرى يعبر عن البدايات الأولى للمواجهة الشاملة لهذه السياسات، والمؤسسات التي تقررها والدولة التي تنفذها. رغم ما يعتري هذه النضالات من ثغرات فإنها تحتوي بذور المواجهة المستقبلية التي يجب تطويرها وتعميمها. راس أمليل: تهميش إجرامي تقع الجماعة القروية لرأس أمليل على الطريق الرابطة بين مدينتي كلميم وطانطان. تعطينا صورة جزئية عن وضع التهميش العام الذي تعاني منه البادية المغربية. فالكهرباء لا يستفيد منها سوى 7.5%، والماء 21.21% من مجموع ساكنة المنطقة التي تبلغ 1342 نسمة، فأغلب سكان المنطقة جرفتهم الهجرة بحثا عن وطن يطعمهم ويأويهم بعد أن فقدوا الأمل في “وطنهم المغرب”. وللإشارة فإن عددا من السكان تربطه عقدة بمصلحة الماء منذ سنين ولم تستفد من الربط. أما مجال الصحة (أحد المؤشرات الأساسية للتنمية البشرية) فالمنطقة تتوفر على مركز صحي وحيد ويتيم ، يتوفر على طبيب و ممرض لـ1342 نسمة تقول الساكنة أن لا أهلية لكليهما، يغطي هذا المركز 12 دوارا على مساحة 1665 كلم2، يبعد أقربهم بـ 12 كلم عن المركز الصحي. أما سيارة الإسعاف الوحيدة المتواجدة بالجماعة (هي أصلا هبة من جمعية لأبناء المنطقة بالخارج)، فلم تستطع الجماعة تزويدها بمستلزماتها فسلمت للمجلس الجماعي بطانطان بناء على اتفاقية و أعيدت لجماعة رأس أمليل بعد أهتلكت وهي الآن مرمية بالجماعة. تبلغ مساحة الأراضي الفلاحية 28500 هكتار تستفيد الساكنة فقط من 3500 هكتار لغياب “عقلنة سليمة” للاستغلال و وانعدام السدود الكفيلة بتوفير الماء للقرويين وغلاء المدخلات الزراعية (الأسمدة بالأساس).

تبلغ نسبة الأمية بالجماعة 56.42%؛ 45.45% في صفوف للذكور و69.25% في صفوف الإناث. توجد بالجماعة القروية و الدواوير12 التابعة لها 8 وحدات مدرسية و 12 معلما. وكغيرها من مناطق العالم القروي تم تعميم ظاهرة الأقسام المشتركة، حيث يدرس المعلم الواحد أكثر من مستوى. كما تنعدم الوسائل التعليمية رغم التأكيد على تقديم طلب الوسائل في مجالس التدبير حسب أستاذ بالجماعة. وحدتان فقط من بين الثمانية تستفيد من نعمة الماء، والمرافق الصحية أيضا منعدمة.


بلغ عدد المتمدرسين موسم 2006/2007 حوالي 110 مستفيد، في حين سجلت السنة الماضية حوالي 150 تلميذ وتلميذة أي بانخفاض 20%.. تحصر الدولة دعمها فقط في الإطعام وفي الغالب ما تكون الوجبات المقدمة رديئة. رغم بعد راس أمليل عن مدينة كلميم ب 70 كلم، فالمنطقة لا تتوفر على إعدادية، وسيلتحق 55 تلميذ بالتعليم الثانوي الإعدادي الموسم الدراسي المقبل في حين سينقطع 18 تلميذة لغياب إعدادية ثانوية بالجماعة القروية يضطرون للسفر لكلميم أو طانطان لاستكمال دراستهم لهذا تفضل الأسر المحافظة تعليم الذكور. المنقطعون في موسم 2005-2006 يبلغ عددهم 31 بسبب الجفاف و انعدام ثانوية إعدادية. هذه هي الشروط التي دفعت سكان قرية رأس أمليل لاقتحام الشارع والاحتجاج، وليس تحريض مجموعة من العنيدين يريدون زعزعة “الاستقرار والسلم الاجتماعي”: استقرار نظام الاستغلال وضمان الأرباح للرأسماليين. إن الذي يزعزع الاستقرار هو منطق الهجوم النيوليبرالي الذي يعتبر أداء الديون أهم من صحة وشبع السواد الأعظم . ضد هذا المنطق انتفض سكان إيفني، وأخيرا سكان قرية رأس أمليل. نضال فتي، لكن واعد… منذ 25 يناير 2007، اعتصم سكان الجماعة القروية لرأس أمليل أمام الطريقة الرئيسية الرابطة بين كلميم و طانطان، رافعين لافتة كتب عليها” ساكنة الجماعة القروية لرأس أمليل يخوضون إضرابا مفتوحا حتى تحقيق المطالب الاجتماعية المسلوبة”. ناصبين خيامهم، منظمين لوقفاتهم اليومية في المساء لمدة الساعة كل مساء. يخوض أولئك المحتجين نساءا و رجالا نضالهم من أجل مطالب عادلة و مشروعة( نفس المطالب التي نهضت من أجلها كل الساكنة القروية خلال السنوات الفائتة: أيتزر – بوعرفة – إفني –طاطا…) متمثلة في: الاستفادة من الإنعاش الوطني - تزويد المركز الصحي بالمستلزمات الطبية و العلاجية ( توفير سيارة إسعاف – توفير طاقم صحي كفؤ)- إنجاز المشاريع التي لم تتعدى الدراسة ( سد وادي أفراى… )، الاستفادة من بطائق الإنعاش (1000 درهم) و الوفاء بالوعود التي سبق الالتزام بها كتزويد الدواوير التابعة للجماعة بالماء الصالح للشرب و الكهرباء و خلق نقط لري الماشية على جميع تراب المنطقة. يطالبون أيضا بإشراك مكونات المجتمع المدني في تسيير الشأن المحلي، مراقبة ديمقراطية لميزانية الجماعة التي تصرف بدون رقيب أو حسيب. و إعطاء الأسبقية لأبناء و بنات المنطقة في شغل مناصب الشغل المتواجدة بتراب الجماعة و حق الأسبقية للعمل مع المقاولات التي تنجز مشاريع بالجماعة و خلق مشاريع مدرة للدخل بالإضافة لتجهيز و تشغيل النادي النسوي. ولم يتأخر رد الدولة، فما أن حط شباب رأس أمليل خيامهم حتى تدخلت الدولة بأجهزتها (الدرك الملكي و القوات المساعدة: راعية التنمية البشرية) لتشتيت المعتصمين ليلة 26 يناير 2007 وصبيحة يوم 27 فاحتجزت الخيام و اللافتات حيث قامت بسب و شتم المعتصمين الذين عادوا ونصبوا الخيام من جديد. إلى جانب أن خدام السلطة المحلية بدأوا كعادتهم عبر ربوع المغرب في ترهيب و تخويف الساكنة وزرع التفرقة بينهم. ما كان من شباب القرية أن عادوا في اليوم الموالي متشبتين بحقهم في الاحتجاج وحق المطالبة بالحقوق المشروعة كما عبر عن ذلك ممثل جمعية النهضة القروية. لم يأتي احتجاج الساكنة فجأة، فطيلة سنوات قدموا مطالبهم عبر جمعياتهم المحلية ( جمعية النهضة القروية وجمعية رأس أمليل للتنمية ) للمسؤولين بإقليم كلميم و كالعادة لا من مجيب حتى تتحرك آلة الاحتجاج فيسارعوا إما لإخماده بالقمع أو تركه يخبو في غياب التضامن الضروري. لكن ما آمنت به طليعة الاحتجاج عبر تجربتها أن الحقوق تنتزع و لا تعطى. فلكي يحققوا مبتغاهم عليهم التوحد والنضال بدل الانتظار. تقدمت جمعية النهضة القروية المحتضنة لمطالب المعتصمين مستندين على اعتصامهم بطلب حوار مع المسؤول الأول بالإقليم الذي رفض مقابلة ممثلي المحتجين. وقع الساكنة على مطالبهم بـ 122 توقيع (الساكنة يبلغ عددها 1342 فيهم الكثير من هاجر بحثا عن مناطق ملائمة لرعي الماشية لكنهم حسب ممثل الجمعية مع المطالب). وللإشارة فقد وزع مناضلو الجمعية مطالبهم على كل إطارات إقليم كلميم المختلفة في محاولة منهم لكسب تضامنهم ودعمهم وتحميلهم مسؤولية.النساء في المقدمة لم تغب النساء عن الاحتجاج، فكل يوم تتوافد نساء الجماعة القروية لرأس أمليل على الخيمتين المنصوبتان بجانب الطريق. كل يوم على الساعة الثالثة مساءا حتى الرابعة، يساهمن بجانب شباب القرية في النضال الصامد برفع التهميش و من أجل الشغل والمطالبة بالصحة المجانية. تماما بعد ساعة تنهي النساء وقفتهن وتعدن أدرجهن إلى الدواوير المحيطة بمركز رأس أمليل مرفوعات الرأس.

من المسؤول؟ النظام الاقتصادي الذي يفقرنا نرفضه ونناضل من أجل أخر مهما حاولت الدولة امتصاص الكره الشعبي برفعها شعارات التنمية و إيلاء العالم القروي مكانة خاصة ضمن أولوياتها، فواقع حال القرى و التحركات الاحتجاجية هنا و هناك تبين أن لا الدولة المغربية سائرة في تحسين الوضع الاجتماعي للقرويين بفعل انخراطها في بيع أراضينا و خيراتنا للرأسمال الأجنبي و المحلي، ولا الجماهير المفقرة بالقرية و المدينة ستصبر على ما طالها من تبعات سياسة اغتناء القلة ضد مصالح الأكثرية المحرومة بالمغرب. وعليه فما تعيشه ساكنة قرية رأس أمليل بكلميم يعيشه كل معدومي الحقوق بالمغرب. إن النظام الاقتصادي الاجتماعي السائد ببلدنا هو سبب كل الفقر و الحرمان الذي يلحق القرويون بقراهم وباقي الساكنة بالمدن المغربية. . إن الدولة ومالكي الشركات الكبرى يمتصون عرق العمال و يحولون خيرات البلد للخارج، يقيمون السدود لتستفيد منها كبرى المزارع الخاصة بهم. الدولة تسير بإصرار منذ عقود في تنفيذ التزاماتها ببيع خيرات بلدنا وخدماتنا قطعا قطعا، لا يهمها شيء فالشباب المعطل يهاجر و النسوة تلج الدعارة و الأطفال يموتون من البرد القارس و سوء التغذية. لا يهم الدولة شيء المهم أن تطبق السياسات كما سطر لها ولو على جثث الأغلبية. إن الأهم في تحرك القرويين برأس أمليل هو الكشف عن خلل أساسي في الحركة النضالية بالمغرب؛ غياب واجب التضامن وتقديم كل صنوف الدعم والمساندة لهكذا تجربة وواجب تنسيق كل جهود النضال من اجل الصحة المجانية التي كانت محور جل النضالات التي عرفها المغرب مؤخرا. فليكن واجبنا قول حقيقة:· يجب أن نشرح للسكان مسؤولية السياسات (برنامج التكييف الهيكلي، برامج “محاربة الفقر”..) التي تفرضها مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي عن مآسيهم.· يجب أن نشرح لهم أيضا أن الحصول حتى على أكثر المطالب الآنية أولية، لن يتأتى دون نضال ضد هذه المؤسسات ووكلاءها بالمغرب.· والواجب الأكثر أساسية هنا، هو القيام بواجب التضامن تجاه هؤلاء القرويين المفقرين والمقموعين. هؤلاء أحسن من آلاف الأمناء العامين المتربعين على كراسي الامتيازات والمنتظرين لصدقات أو بالأحرى “رشاوي” المستغلين. ·

إن عشرات من رأس أمليل ستظهر نتيجة السياسات المدمرة التي تصر الدولة على الاستمرار في تطبيقها (خوصصة، نزع الأراضي لتسهيل حصول الرأسمال عليها، رفع اليد عن الخدمات العمومية والاجتماعية..). ستظهر الانتفاظات والمقاومات وتتبخر إذا لم ننضم التضامن الواجب علينا، وتعبيد الطريق لمركزة هذه النضالات وتوجيهها ضد أسباب الويلات: السياسات النيوليبرالية ومن يفرضها من مؤسسات (صندوق وبنك ومنظمة) ومن يطبقها (الدولة المغربية). فمن يريد أن ينتصر في الحرب، يعد أسلحته في زمن السلم. فلنفتح الطريق، وليكن شعرنا:إن رأس أمليل أخرى ممكنة ومدينة أخرى ممكنة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ayt-l7ssan.montadamoslim.com
 
سكان جماعة رأس أمليل بكلميم ينتفضون ضد الحكرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
aytl7ssan :: الفئة الأولى :: منتدى شوؤن حسنية-
انتقل الى: